محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1056
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
إنّ الثّمانين - [ و ] بلّغتها - * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان « 1 » وبدّلتني بالشّطاط انحنا * وكنت كالصّعدة تحت السّنان « 2 » وقوله : قصدت من شرقها ومغربها * حتّى اشتكتك الرّكاب والسّبل « 3 » من قول أبي الهتاهية : إنّ المطايا تشتكيك ؛ لأنّها * قطعت إليك سباسبا ورمالا « 4 » وقوله : إن يكن النّفع ضرّ باطنها * فرّبّما ضرّ ظهرها القبل « 5 » من قول ابن الرّوميّ : فامدد إليّ يدا تعوّد بطنها * بذل النّوال وظهرها التّقبيلا « 6 » أو قول إبراهيم ابن العباس : وعود لنا من يد * تقاصر عنها المثل « 7 »
--> ( 1 ) البيتان في ( معجم الأدباء 16 / 143 ، وفوات الوفيات 2 / 235 ، والتبيان 3 / 216 ) ، والأول في ( شرح شذور الذهب ص 45 ، وكفاية الطالب ص 190 ) . وكان الشاعر قد دخل على عبد اللّه بن طاهر ، فسلّم عليه ، فأجابه ، ولم يسمع ، فلما أعلم ، دنا منه ، وارتجل القصيدة التي منها هذا البيت ، وأولها : يا بن الذي دان له المشرقان * طرّا ، وقد دان له المغربان والترجمان : الذي ينقل لك كلام غيرك عن لغته إلى لغتك . ( 2 ) رواية ( مط ) : « وبدلتني بالنشاط » تحريف وخطأ . والشّطاط : الطول وحسن القوام . والصّعدة : القناة تنبت مستوية فلا تحتاج إلى تثقيف . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 3 / 217 ) . والركاب : الإبل التي ترتحل . والسبل : الطرق . ( 4 ) البيت في ( ديوان أبي العتاهية ص 605 ) من قصيدة يمدح بها عمر بن العلاء والي طبرستان أيام المنصور . ( الأغاني 3 / 187 ) . والسباسب : ج السّبسب ، وهي المفازة . أو الأرض البعيدة المستوية . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 3 / 218 ) . ( 6 ) البيت في ( ديوان ابن الرومي 5 / 1901 ) ثاني أبيات مقطوعة . ( 7 ) رواية ( مط ) : « يجود لنا من يد » . وقد كتب البيتان فيها على شكل بيت واحد ، وهما في ( ديوان الصولي في الطرائف الأدبية ص 136 ) والأول برواية : « لفضل بن سهل يد » ، وفي ( الأغاني 10 ( 60 ) ، والتبيان 3 / 219 ، وكفاية الطالب 64 ) .